السيد الخميني
314
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
إن يد الله معك أيها الشعب الإيراني ، فلا تخش شيئاً ، ولو لم تتدخل يد الله في الأمر لما استطاعت اليد البشرية أن تعبئ الطفل الصغير والشيخ ابن الثمانين عاماً للسير معاً في طريق واحد ، وتحقق هذا الأمر على يد البشر محال ، وما دام الله معكم فأي شيء تخشون ؟ ! إن جميع القوى عدم مقابل الله - تبارك وتعالى . توكلوا على الله - تبارك - وواصلوا نهضتكم ومظاهراتكم ، ولا تخشوا شيئاً ، واصلوا إضراباتكم عن العمل فالفرج قريب - إن شاء الله - تحلوا بالثبات والصبر ، فالنبي الأكرم ( صلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَسَلمْ ) قضى كل عمره في المتاعب ، ولن تستطيعوا أن تجدوا في تأريخ النبي الأكرم أنه قضى شهراً واحداً في راحة ، لقد عانى كل المتاعب التي عانيتموها ، ودينه اليوم في أيديكم ، وهو معرض لخطر الإبادة ، فيجب علينا حفظه . إنهم يقومون الآن بتدمير ذخائر الإسلام ، وواجبنا الدفاع عنها ، لا ترهبوا شيئاً ، كونوا أقوياء صابرين ، واقتدوا بنبي الإسلام واستلهموا منه ، لقد بقي في الأذى والعذاب ثلاثة عشر عاماً في مكة ، وعاش البقية في خضم الحروب المستمرة ومجاهدة الظالمين ، وإذ نقوم نحن اليوم بهذا النشاط منذ مدة قصيرة فمم نخاف ؟ ! إذا قتلنا ، فنحن ذاهبون للجنة إن شاء الله ، وإذا أصبنا ، فمصيرنا الجنة أيضاً . وهذا هو منطق الإسلام ، لأن هذه الأعمال هي في سبيل الحق ، فنحن لا نريد أن تكون الدنيا لنا ، بل إن هدفنا إحقاق الحق وإقامة العدالة ، ولكن ليست على نمط العدالة الاجتماعية التي يتحدث بها الملك وتعني في منطقه أن يسرق ثروات الشعب ، ثم يقول : إنها عدالة الإسلام الاجتماعية ! ! حفظكم الله جميعاً ووقفكم - إن شاء الله - ( الحاضرون : آمين ) أسأل الله أن ينصر الشعب الإيراني - إن شاء الله - ( الحاضرون : آمين ) .